قطب الدين الراوندي
192
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وما يلزم الوالي أن يفعل بهم وبجميع الرعية دينا ودنياويا ( 1 ) . وروي : واختصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك . وروي : ثم لا يكن اختيارك أيضا . فأما ألفاظه فإنها واضحة إلا أنا نتكلم على شيء منها : فقوله « ممن لا ينظره الكرامة » من هنا المراد به الجمع ، وهو مفرد اللفظ ، وان جاز أن يكون مجموع المعنى . والضمير العائد إليه على لفظ الواحد ، ويجوز أن يكون على لفظ الجمع ، قال تعالى . « وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ » ( 2 ) . وقال في موضع آخر « وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ » ( 3 ) . والبطر : شدة المرح والنشاط ، وقد بطر بالكسر وأبطره المال . والبطر أيضا : الخيرة ، وأبطره : أدهشه . وحضرة ملا : حضور جماعة أشراف . والابراد : الادخال . والاصدار : الاخراج . ولا يضعف عقدا : أي لا يتخذ أمرا لك ضعيفا بل يحكم كل ما عقده لأجلك . و « الفراسة » بالكسر الاسم من قولك : تفرست فيه خيرا ، وهو يتفرس : أي ينظر . واستنام إليه : أي سكن واطمأن إليه . وتعرفت ما عند فلان : أي تطلب حتى عرفت . والتصنع : تكلف حسن السمت والطريقة ، وتقول العرب للرجل الجلد « الرجل » فيحذفون صفته تلك وهي مرادة .
--> ( 1 ) كذا في م ، وفي ص ، ح : دينا ودنيا . ( 2 ) سورة يونس : 42 . ( 3 ) سورة الأنعام : 25 .